شطحة غانغام ستايل .. بوز فارغ يطير مع الرياح وتنساه الأيام

إيكوبريس متابعة – 

بدأ القادم المجهول إلى طنجة “مفرعنا” وهو يخاطب مجموعة من مراسلي المنابر الإعلامية، في ندوة قيل إنها منظمة من طرف شخص يقدم نفسه أنه مرشح لرئاسة نادي اتحاد طنجة لكرة القدم.

المجهول القادم من الديار الأمريكية لم يوظف تقنيات التواصل الودي المقنعة للعقول، بل استعمل أسلوب التواصل القمعي ربما لإثارة “البوز” ، ولكن البوز ماشي ديما كايوكل الخبز.

وفي سعيه نحو ذلك استخدم طرقا سلطوية لكي يثبت لجهات ما أنه ” قائد كاريزماتي” قادر على ضبط محيطه والتحكم جيدا في من الدائرين به.

لكنه أخفق من حيث لا يدري أنه هوى بتلك الصورة التي حاول تسويقها عن نفسه وسواها بالأرض مع أهل مدينة طنجة. فكيف ذلك؟

يقدم الشخص المعني بنفسه أنه مرشح لرئاسة فريق مدينة تتوفر على أحد أفضل الألتراس على الصعيد الوطني من حيث ضبط الجمهور والتأثير فيه، فإذا بأول امتحان له يسقط فيه سقطة مدوية، فأول صورة عامة تركها عن نفسه، هي أنه إنسان متعجرف مهووس بالأنانية، وهو لا يعلم أن أهل طنجة أعدى عدوهم هو الإنسان المتعجرف، حتى أنهم يرونه صغيرا قزما حتى لو كان يعتقد نفسه أنه يطل عليهم من  فوق الجبل.

الملاحظة الثانية المثيرة للانتباه، هو محاولة المرشح الطارئ على المدينة التذاكي على المراسلين الصحفيين الحاضرين في أشغال ما قيل إنها ندوة، حيث كان يتحرك بطريقة بهلوانية، ربما في محاولة منه لترك انطباع على أنه شخص “داهية”، يستطيع شذ الانتباه إليه، فإذا به يسقط في الامتحان الثاني وهو ثقة الناس، فأهل طنجة يمقتون من يحاول الاحتيال عليهم بالحركات عوض مخاطبة عقولهم، وبالدارجة ما عندهمش مع بنادم “غمايقي”

الملاحظة الثالثة، هي مخاطبة المتحدث المراسلين الجالسين أمامه بطريقة فيها كثير من الغرور والتعالي، حتى وصلت به الجرأة الزائدة ضرب الطاولة أثناء مخاطبة بعضهم، وكأنه في جلسة عتاب أمام مستخدمين في شركة يملكها.

الملاحظة الرابعة هي الثرثرة الغير المفيدة التي استحوذت على الخطاب التواصلي للمرشح القادم من المجهول، معتقدا أنه قادر على السيطرة على الجو العام بذلك الأسلوب الذي أثار امتعاض الكثيرين وجعلهم لا يتحمسون لطرح الأسئلة المراد معرفة أجوبتها من الرأي العام.

على ضوء كل ما سبق، يمكن القول إن طريقة التواصل للمرشح القادم من بلاد رائدة في علم التواصل، اصطدم في الحائط الذي سيعيده إلى وجهته التي جاء منها، إذا لم يتدرك أخطاءه التواصلية مع جمهور يعيش على أعصابه، إذ لا يمكن استغلال رغبة أنصار نادي اتحاد طنجة في التغيير في الركوب على مطالبها بأسلوب “الغميق”، فطنجاوة أذكى مما تتوقع.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.