جماعة منير الليموري تحتاج لتطوير منصتها التواصلية ورسالتها الإعلامية

إيكوبريس عبد الرحيم بلشقر – 

تابعت تغطيات متنوعة لتحركات العمدة وفريقه المسير منذ توليه شؤون مجلس المدينة، فاتضح لي أن محتواها كله لا يصلح أن يكون موجها للعموم، فمثل هذا العنوان وهذا المقال يصلح لأن يعلق في سبورة إدارية كإخبار تواصلي بين المنتسبين للمؤسسة أما أن ينشر في الموقع الرسم للجماعة الحضرية فهذا عيب كبير.

فالمقال الأخير المتعلق بحضور السيد منير اليلموري فعاليات ملتقى الاستثمار بفندق سولازور، كان منتظرا منه أن يجيب عن الأسئلة التي تشغل بال المتابع المحلي، وتشبع نهم الصحفيين المهتمين بالشأن العام، فمن غير المعقول أن يشارك عمدة المدينة في تظاهرة عنوانها العريض جلب الاستثمار وتعزيز فرص الشغل، ويجد القارئ للمقال معطيات سطحية لا تصل إلى اختصاصات وصلاحيات رئيس الجماعة، من قبيل ماذا يمكن للجماعة أن توفر للمستثمرين ؟ وما هي العروض التي قدمها عمدة طنجة ؟ وهل تتوفر على آليات لمساعدتهم ؟ أم أن عمداء المدن يجب أن يترافعوا لاستعادة شيء من سلطة القرار المفتقد في هذه المجالات الحيوية ؟

بإمكان العمدة ان يترافع أمام المشاركين في الملتقى بكل شجاعة سياسية ويستعرض أدوار واختصاصات الجماعة في دعم الاستثمار الوطني والأجنبي.

وهنا لا بأس من التذكير أن أهم اختصاص حصري في يد الجماعات المحلية لمساعدة المستثمرين على استقطاب استثماراتهم، هو مجال السير والجولان ومجال النقل الحضري، فكما هو معلوم أن النقل هو شرايين الاقتصاد، وبما ان التوسع العمراني والنمو السكاني لمدينة طنجة يواكبه توسع حظيرة المركبات وأسطول اللوجيستيك، فإن الشبكة الطرقية لعاصمة البوغاز تحتاج لمخطط مديري يعيد ربط الشوارع الحيوية إما بأنفاق أو قناطر للعربات وللراجلين أيضا، لأن عبور الراجلين يساهم كذلك في خنق حركة السير وخفض سيولتها وانسيابيتها.

ومعلوم أن الشبكة الطرقية المتطورة تعد إحدى أهم المحددات التي يعتمد عليها المستثمر في توطين استثماراته بهذه المدينة أو بأخرى، وكما لا يخفى على أي ملاحظ للشأن المحلي في مدينة طنجة، فإن قطع المسافة الفاصلة بين وسط المدينة وبين المنطقة الحرة أو في اتجاه المنطقة الصناعية امغوغة، صارت تصيب السائقين بالقلق الشديد خصوصا في أوقات دخول وخروج العمال والمستخدمين، ومع ذلك لم يتحرك المجلس الجماعي لإيجاد بدائل آنية.

ولا يخفى على السيد العمدة وهو مسير شركة ماذا يعني الوقت في ميزان الإنتاج وفي كفة المردودية الصناعية؟ فإذا كان رئيس الجهة عمر مورو بمعية والي الجهة يهيئ الأرضية لاستقطاب الاستثمارات بعاصمة جهة الشمال، فإن عمدة يحتاج إلى النهوض بالبنيات التحتية لكي تستجيب التزايد السكاني والنمو اللوجيستي المتسارع جدا، وذلك قبل أن تتضاعف كلفة المال العام لإنجاز هذه المشاريع كما وقع في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، حيث بقي المسؤولون المتعاقبون نائمون إلى أن احتبست شرايين المدينة، حينها استنفرت الحكومة جهودا قصوى لإنقاذ المدينة من السكتة القلبية.

فهل سينجح سكان القصر البلدي بطنجة في الوقت الذي يشكل حزب السيد العمدة ركيزة أساسية الحكومة ؟؟ أم سيعمل بالمثل القائل كم حاجة قضيناها بالتفرج عليها ؟ الجواب سيظهر بعد 5 سنوات؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.