ندوة حول أهم التدابير الجمركية والضريبية المقترحة في مشروع قانون المالية لسنة 2022

ايكوبريس إحسان الغزواني –

نظمت الهيئة المغربية للمقاولات أمس الإثنين 08 نونبر 2021 على الساعة الخامسة مساءا بفندق سولازور بطنجة، ندوة حول موضوع ” أهم التدابير الجمركية والضريبية المقترحة في مشروع قانون المالية لسنة 2022″.

واستهل السيد رشيد الورديغي رئيس الهيئة المغربية للمقاولات بكلمة افتتاحية تروم إلى أن قانون المالية يكتسي أهمية بالغة في ضمان الموازنة العامة للدولة واستقرارها الإجتماعي حيث أتاح للمشغل المغربي المجال لإعمال المقاربة التشاركية في مجال مناقشته قبل المصادقة عليها، وذلك لغاية إدراج التعديلات الممكنة على ضوء المتغيرات الظرفية على الصعيد الوطني والدولي. ومن هذا المنطلق ترى الهيئة المغربية نفسها بصفتها تضم مجموعة من المقاولات الصغرى والمتوسطة، معنية بتقديم مقترحات وتوصيات تصب في اتجاه إجراءات جنائية تلائم القدرات المالية لهاته الفئة إلى المشغلين.
وفي ذات السياق، يندرج عقد هذه الندوة بمشاركة غرف استشارية وغرف مهنية والهيئات المهنية بغرض جمع توصيات ومقترحات قصد تضمينها في مذكرة الى الفرق المهنية وأعضاء الحكومة.

ووجه السيد بلال الوردي مستشار وخبير في إدارة الموارد البشرية الكلمة الى السيد عبد الكريم الصياد خبير محاسب ونائب رئيس الجمعية المغربية للمحاسبين القانونيين ورئيس مكتب للإستشارة في المجال المالي، لتقديم أهم مضامين قانون المالية الذي سيناقش خلال الأيام القادمة على مستوى البرلمان المغربي، وأهم مخرجات المبادرة الوطنية الثانية للجبايات والتي تشكل رافعة أساسية للقانون المالي الحالي.

وفي هذا الصدد، ذكر السيد عبد الكريم الصياد أهم الإقتراحات الموجودة في قانون المالية لسنة 2022، بما فيه الرسوم الجمركية والضريبة الداخلية على الإستهلاك ، ومقتضيات المدونة العامة للضرائب (المادة 6) بما فيها ضريبة الدخل (IR) وضريبة القيمة المضافة (TVA) والضريبة على الأرباح (IS).
وجاء في مداخلته أهم الإقترحات والتوصيات التي يجب أخذها بعين الإعتبار (كرفع استيراد المطبق على الدواجن من 10٪ الى 40٪، خفض رسم استيراد المطبق على الهيدروكلوريد من 40٪ الى 2.5٪ للنهوض بصناعة الأدوية المحلية لمضادات السكري، رفع الضريبة على التبغ المصنع وتطبيق تشريعات مشددة على السجائر الإلكترونية لحماية صحة المستهلك، ترسيخ مبدأ المساواة أمام الضريبة للحفاظ على توازن الماكرو-إقتصادي، تعزيز وتطوير التمويل الذاتي للمقاولات، إحداث التدابير بالنسبة للشركات الناشئة في مجال الإبتكار والبحث والتطوير وإحداث تدابير لتنمية القطاعين الثقافي والجمعوي.)

وتقدم السيد بلال الوردي خلال الندوة بفتح المجال لمختف المتدخلين للإدلاء بآرائهم خلال قراءاتهم لمشروع قانون المالية، والمقترحات لتطوير هذا القانون وتجويده وعرضه على السلطات والمعنيين بالأمر، ثم طرح مطالبهم فيما يرونه يضر أو ينفع مجالات عملهم و قطاعاتهم.

وأعرب أغلب المتدخلين على تقوية المقاولة المغربية وتعزيز مبدأ المساواة والإنصاف الجبائي بين المقاولات المغربية والدولية لتشجيع فكرة إطلاق علامة “صنع في المغرب” التي غابت عن مشروع قانون المالية لسنة 2022، وذلك لتستفيد المقاولة المغربية على الأقل من نفس الإمتيازات الضريبية التي كان ومازال المستثمر الأجنبي يستفيد منها، وكذلك تم وضع اقتراحات تخص تدابير تحفيزية للمقاولة المغربية لتشجيعها على تطوير منتوجها، وتكون لها نفس قابلية التنافسية.

وجاء في مداخلة من السيد مصطفى بن عبد الغفور، الذي أشاد في بداية كلمته بالقانون المالي معتبرا إياه بمثابة مرآة يجد الشخص نفسه فيه كلما كانت مناسبة له، باعتبارها تصب في تنمية البلاد في نهاية المطاف، غير أنها تتميز بعدة عيوب من ضمنها أنها تتغير كل سنة مما يؤدي الى إرباك المهنيين خلال فترات العمل.

وفي نفس المضمون، انتقد السيد محمد الحمامي عن غرفة الصناعة التقليدية مشروع قانون المالية الذي شهد غياب الجانب الإجتماعي والقدرة الشرائية للمواطن والحد من المنافسة التي بإمكانها أن تعود إيجابا على القدرة الشرائية له، معتبرا أن تغييب هذا الجانب يدل على عدم اهتمام المسؤولين بالقطاعات الأخرى، لأن المستفيد الأكبر من هذه العمليات هما اللوبي المقاولاتي واللوبي العقاري والفلاحي المعروف عنهم السيطرة داخل البرلمان.

كما سجل اعتراضه حول التدابير الجمركية برفع استيراد المطبق على الدواجن، و رسوم الأنابيب والمصابيح المتوهجة الى 40٪ مؤكدا أن هذا الرقم خيالي لا يمكن للإنسان أن يستسيغه، متسائلا اذا ما كانت المقاولة المغربية قادرة على توفير الإكتفاء الذاتي للمواطن وتوفير سوق الشغل بعد أن تتوقف المنافسات بتوقف قدرة المواطن الشرائية.. 

 ويضيف قائلا: “أن قانون المالية بدورها الأساسي مهم جدا لإستقرار الوطن والمجتمع وكل هياكلها وطبقاتها، وبالتالي نطالب في مشروع القانون المالي مراعاة الجانب الإجتماعي والقدرة الشرائية للمواطن”. 

وفي الختام، هم السيد رشيد الورديغي بكلمة شكر لكل من الجمعية المغربية لصناعة النسيح والألبسة جهة الشمال، ونادي المالي للشمال، غرفة الصناعة والتجارة، السيدة شعيبية العلوي نائبة رئيس الإتحاد العام لمقاولات المغرب CGEM، عمر العسري مسؤول عن مكتب مركز المهنيين للشباب، السيد الحمامي رئيس غرفة الصناعة التقليدية، نائب العمدة، الجمعيات المغربية لصناعة النسيج والألبسة، مقرر الجلسة السيد عبد الرحيم بلشقار مدير صحيفة ايكوبريس، وكل الحاضرين، على تلبية الدعوة والمشاركة فيها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.